ابن كثير
193
البداية والنهاية
الدين بن أبي الطيب بوكالة بيت المال ، عوضا عن ابن المجد ، وعلى عماد الدين بن الشيرازي بالحسبة عوضا عن عز الدين بن القلانسي وخرج الثلاثة من دار السعادة بالطرحات . وممن توفي فيها من الأعيان : الشيخ الأجل التاجر بدر الدين بدر الدين لؤلؤ بن عبد الله عتيق النقيب شجاع الدين إدريس ، وكان رجلا حسنا يتجر في الجوخ ، مات فجأة عصر يوم الخميس خامس محرم ، وخلف أولادا وثروة ، ودفن بباب الصغير ، وله بر وصدقة ومعروف ، وسبع بمسجد ابن هشام . الصدر أمين الدين محمد بن فخر الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش الأنصاري الدمشقي باني المسجد المشهور بالربوة ، على حافة بردى ، والطهارة الحجارة إلى جانبه ، والسوق الذي هناك ، وله بجامع النيرب ميعاد . ولد سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وسمع البخاري وحدث به ، وكان من أكابر التجار ذوي اليسار ، توفي بكر ة الجمعة سادس المحرم ودفن بتربته بقاسيون رحمه الله . الخطيب الامام العالم عماد الدين أبو حفص عمر الخطيب ، ظهير الدين عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن علي ابن جعفر بن عبد الله بن الحسن القرشي الزهري النابلسي ، خطيب القدس ، وقاضي طرابلس مدة طويلة ، ثم جمع له بين خطابة القدس وقضائها ، وله اشتغال وفيه فضيلة ، وشرح صحيح مسلم في مجلدات ، وكان سريع الحفظ سريع الكتابة ، توفي ليلة الثلاثاء عاشر المحرم ودفن بماملا رحمه الله . الصدر شمس الدين محمد بن إسماعيل بن حماد التاجر بقيسارية الشرب ، كتب المنسوب وانتفع به الناس ، وولي التجار لأمانته وديانته ، وكانت له معرفة ومطالعة في الكتب ، توفى تاسع صفر عن نحو ستين سنة . ودفن بقاسيون رحمه الله .